تفاصيل أحدث تقارير تلقاها ترامب عن إيران.. تقديرات استخباراتية وموعد الضربة المحتملة

0 3

كشفت صحيفة أميركية بارزة عن تفاصيل أحدث التقارير الاستخباراتية التي تلقاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تطورات الأوضاع داخل إيران، وسط تصاعد الحديث داخل الأوساط السياسية والعسكرية في واشنطن عن احتمال توجيه ضربة عسكرية ضد طهران خلال فترة قصيرة.

ووفقًا لما نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فإن ترامب تلقى خلال الأيام الماضية سلسلة من التقارير الاستخباراتية التي تشير إلى تراجع غير مسبوق في موقف الحكومة الإيرانية، مؤكدة أن قبضة النظام الحاكم على السلطة باتت في أضعف حالاتها منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979.

تقارير استخباراتية ترصد تراجع النفوذ الداخلي

وبحسب مصادر مطلعة على فحوى التقارير، فإن أجهزة الاستخبارات الأميركية رصدت مؤشرات واضحة على تصدع داخلي في بنية النظام الإيراني، خاصة بعد موجات الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت أواخر العام الماضي وامتدت إلى مناطق كانت تُعد تقليديًا من أبرز معاقل دعم المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأوضحت التقارير أن هذه الاحتجاجات لم تكن مجرد تحركات عابرة، بل شكلت هزة قوية لأركان السلطة، وأظهرت حجم الغضب الشعبي المتراكم نتيجة الأوضاع الاقتصادية المتدهورة والضغوط المعيشية المتزايدة.

الاقتصاد الإيراني في أضعف حالاته

ورغم تراجع وتيرة الاحتجاجات في بعض المناطق، فإن التقييم الاستخباراتي الأميركي يؤكد أن الحكومة الإيرانية لا تزال في موقف حرج، لا سيما مع وصول الاقتصاد الإيراني إلى ما وصفته التقارير بـ”أضعف حالاته التاريخية”.

وأشارت التقديرات إلى أن الأزمة الاقتصادية كانت الشرارة الأساسية التي أشعلت موجة الاحتجاجات، حيث خرج آلاف الإيرانيين إلى الشوارع في أواخر ديسمبر احتجاجًا على الغلاء وتراجع مستوى المعيشة، قبل أن تتسع رقعة التظاهرات خلال شهر يناير.

ومع تصاعد الاحتجاجات، وجدت الحكومة الإيرانية نفسها أمام خيارات محدودة للغاية لتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، في ظل العقوبات الدولية وتراجع الإيرادات.

ضحايا وتهديدات متبادلة

وبالتوازي مع هذه التطورات، أفادت تقارير صادرة عن منظمات حقوقية بمقتل آلاف المتظاهرين في مناطق متفرقة من إيران، خلال عمليات قمع واسعة نفذتها السلطات الأمنية، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الدولية للنظام الإيراني.

وفي الوقت ذاته، تكررت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن هجمات عسكرية ضد طهران، خاصة مع تصاعد حملة القمع، ما أعاد ملف المواجهة العسكرية المحتملة إلى الواجهة مجددًا.

تعزيز عسكري أميركي وتحركات بحرية

وذكرت الصحيفة أن الجيش الأميركي عزز وجوده العسكري في منطقة الشرق الأوسط بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، رغم عدم وضوح الخطوات النهائية التي قد تتخذها إدارة ترامب.

وفي هذا السياق، دخلت حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن، برفقة ثلاث سفن حربية مزودة بصواريخ “توماهوك”، منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في غرب المحيط الهندي، ما يجعلها في موقع قريب استراتيجيًا من إيران.

موعد الضربة المحتملة

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أميركيين قولهم إن حاملة الطائرات قادرة، في حال صدور أوامر مباشرة من البيت الأبيض، على تنفيذ عمل عسكري ضد إيران “في غضون يوم أو يومين”، وهو ما يعكس درجة الجاهزية المرتفعة للقوات الأميركية.

كما أكدت مصادر رسمية أن الولايات المتحدة أرسلت بالفعل 12 طائرة هجومية إضافية من طراز F-15E إلى المنطقة، في إطار تعزيز القدرات الهجومية، إلى جانب نشر المزيد من منظومات الدفاع الجوي من طرازي باتريوت وثاد.

وتهدف هذه الخطوات، بحسب المسؤولين، إلى حماية القوات الأميركية من أي رد إيراني محتمل، سواء عبر صواريخ قصيرة أو متوسطة المدى.

تأهب قصوى ومشاورات إقليمية

ولا تزال قاذفات القنابل بعيدة المدى، المتمركزة داخل الولايات المتحدة والقادرة على استهداف مواقع داخل إيران، في حالة تأهب قصوى، بحسب ما أوردته التقارير.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قد رفعت مستوى التأهب قبل نحو أسبوعين، بالتزامن مع تكثيف المشاورات مع الحلفاء الإقليميين، في محاولة لتنسيق المواقف والاستعداد لمختلف السيناريوهات.

وفي هذا الإطار، أجرى قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال براد كوبر، جولة شملت إسرائيل وسوريا والعراق، حيث التقى بضباط الجيش الأميركي ونظرائهم في تلك الدول.

مواقف متباينة داخل إدارة ترامب

من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في بيان رسمي إن الرئيس ترامب “يتلقى إحاطات استخباراتية مستمرة حول التطورات العالمية، ويواصل متابعة الوضع في إيران عن كثب”.

ورغم التحذيرات المتكررة من ترامب بإمكانية توجيه ضربة عسكرية، كشفت الصحيفة عن وجود انقسام داخل فريق مستشاريه حول جدوى هذا الخيار، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي.

وأشارت التقارير إلى أن ترامب كان قد تراجع في مرحلة سابقة عن توجيه ضربة فورية لدعم الاحتجاجات، بعد إلغاء الحكومة الإيرانية تنفيذ أحكام إعدام كانت مخططًا لها بحق مئات المتظاهرين.

كما طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من ترامب تأجيل أي هجوم محتمل على إيران، وفقًا لمسؤول أميركي رفيع المستوى.

العودة للتلويح بالقوة

لكن الرئيس الأميركي عاد مؤخرًا إلى التلويح باستخدام القوة العسكرية، واصفًا الحشد البحري الأميركي في المنطقة بـ”الأسطول”، كما أعاد التذكير بالبرنامج النووي الإيراني.

ووجّه ترامب تحذيرات مباشرة لطهران، مذكّرًا بالضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على ثلاثة مواقع نووية إيرانية، في رسالة واضحة بأن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا على الطاولة.

You might also like
Comments
Loading...