تصعيد جديد في العراق.. كتائب حزب الله تلوح بعمليات انتحارية دعماً لإيران

0 3

لوّحت ميليشيا “كتائب حزب اللهالعراقية بتنفيذ عمليات انتحارية دعماً لإيران، في تطور خطير يعكس تصعيداً غير مسبوق في خطاب الفصائل المسلحة الموالية لطهران، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واحتمالات توسع دائرة المواجهة في المنطقة.

وجاء هذا التصعيد عقب بيان صادر عن الأمين العام للميليشيا، أبو حسين الحميداوي، دعا فيه أنصاره إلى الاستعداد لما وصفه بـ”حرب شاملة”، إسناداً لإيران في مواجهة ما اعتبره تهديدات أميركية وإسرائيلية متزايدة.

صور واستعدادات لعمليات انتحارية

وعقب صدور البيان، تداولت منصات التواصل الاجتماعي صوراً تُظهر عدداً من أنصار “كتائب حزب الله” وهم يرتدون الأكفان البيضاء، في مشهد رمزي يعكس استعدادهم لتنفيذ ما سموه “عمليات استشهادية”.

كما أظهرت الصور قيام عناصر ومؤيدين للميليشيا بتوقيع استمارات تطوع للمشاركة في هذه العمليات، ما أثار موجة من القلق بشأن احتمالات تصعيد عسكري وأمني واسع داخل العراق وخارجه.

خطاب تعبوي وتحريض مباشر

وقال الحميداوي في بيانه إن “إيران تمثل حصن الأمة وعزتها”، متهماً ما وصفها بـ”قوى الضلالة” بالسعي لإخضاع طهران وتدميرها، مؤكداً أن أي حرب تُشن ضدها “لن تكون نزهة”.

وأضاف أن تداعيات إعلان ما سماه “الجهاد” قد تشمل تنفيذ عمليات استشهادية دفاعاً عن إيران، في إشارة واضحة إلى استعداد الفصائل المسلحة للانخراط المباشر في أي مواجهة إقليمية محتملة.

توترات إقليمية ومخاوف من توسع الصراع

ويأتي هذا الخطاب التصعيدي في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً، لا سيما على خلفية الملف الإيراني، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهات أوسع قد تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، ومحور إيران والفصائل الموالية لها في المنطقة من جهة أخرى.

وتراقب الأوساط السياسية والأمنية في العراق هذه التطورات بقلق بالغ، في ظل التحذيرات من أن أي تصعيد عسكري قد ينعكس سلباً على الاستقرار الداخلي، ويعيد البلاد إلى دوامة العنف والفوضى.

تحذيرات دولية ومواقف متباينة

وتزامن هذا التصعيد مع تحذيرات أميركية متكررة لبغداد بشأن تنامي نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران، وسط مطالبات دولية بضرورة حصر السلاح بيد الدولة ومنع استخدام الأراضي العراقية كساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

وفي المقابل، تؤكد الحكومة العراقية التزامها بمبدأ النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية، إلا أن هذه التصريحات الصادرة عن “كتائب حزب الله” تعكس حجم التحديات التي تواجهها بغداد في ضبط المشهد الأمني.

المنطقة على صفيح ساخن

ويرى مراقبون أن تلويح الميليشيا بعمليات انتحارية يمثل تصعيداً نوعياً في الخطاب، وقد يشكل رسالة ضغط سياسية وعسكرية في توقيت بالغ الحساسية، خاصة مع تصاعد الحديث عن احتمالات توجيه ضربات عسكرية ضد إيران.

وتبقى التطورات المقبلة مرهونة بمسار التحركات الإقليمية والدولية، في وقت تزداد فيه المخاوف من أن أي شرارة جديدة قد تدفع المنطقة نحو مواجهة واسعة يصعب احتواؤها.

تنويه: هذا التقرير يندرج ضمن التغطية الإخبارية للأحداث الجارية ولا يتضمن أي تأييد أو ترويج لأعمال العنف.

You might also like
Comments
Loading...