«جنون الذهب» في مصر.. أسعار قياسية وتساؤلات حاسمة: هل حان وقت البيع أم الشراء؟

0 6

شهدت أسواق الذهب في مصر خلال الساعات الأخيرة ارتفاعات غير مسبوقة، دفعت أسعار المعدن الأصفر إلى مستويات تاريخية، وسط إقبال كثيف من المواطنين على الشراء، في محاولة للتحوط من تراجع قيمة الجنيه والحفاظ على المدخرات في أحد أكثر الأصول أماناً على المدى الطويل.

ويأتي هذا الارتفاع الحاد في وقت تجاوز فيه سعر الذهب عالمياً حاجز 5100 دولار للأوقية، ما انعكس بشكل مباشر على السوق المحلية، وأشعل موجة جديدة من الجدل حول القرار الأمثل للمواطنين: هل الأفضل البيع وجني الأرباح، أم الاستمرار في الشراء والاحتفاظ بالذهب؟

أسعار الذهب في مصر تسجل مستويات قياسية

وسجلت أسعار الذهب في مصر مستويات مرتفعة لم تشهدها الأسواق من قبل، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7700 جنيه، بينما وصل سعر جرام عيار 21 – الأكثر تداولاً – إلى نحو 6735 جنيهاً.

كما سجل عيار 18 نحو 5775 جنيهاً، في حين بلغ سعر عيار 14 قرابة 4490 جنيهاً، وسجل عيار 12 حوالي 3205 جنيهات. وقفز سعر الجنيه الذهب إلى نحو 53 ألفاً و880 جنيهاً.

هدوء عالمي يقابله اشتعال محلي

وعلى عكس القفزات المحلية، شهدت الأسعار العالمية للذهب حالة من الهدوء النسبي، إذ سجل سعر الذهب في التعاملات الفورية نحو 5065 دولاراً للأوقية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى قياسياً عند 5110 دولارات.

كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير بشكل طفيف، ما يشير إلى بداية موجة تصحيح عالمية، لم تنعكس حتى الآن على السوق المصرية.

خبراء يفسرون صعود الذهب في مصر

وقال الرئيس التنفيذي لمنصة “آي صاغة” المتخصصة في تداول الذهب، سعيد إمبابي، إن ما تشهده السوق المصرية هو انعكاس مباشر للتوترات الجيوسياسية العالمية، واستمرار الطلب القوي على الذهب كملاذ آمن، إلى جانب تأثير سياسات أسعار الفائدة المرتبطة بالدولار الأميركي.

وأوضح أن السوق قد تشهد موجة تصحيح مؤقتة في الأسعار، إلا أن ذلك لا يعني حدوث هبوط حاد، مؤكداً أن الاتجاه العام للذهب لا يزال صاعداً، ومن المتوقع أن تعود الأسعار للارتفاع بعد أي فترة هدوء قصيرة.

وأضاف أن السبب الرئيسي لاستمرار ارتفاع الأسعار محلياً، رغم بداية التصحيح العالمي، هو الإقبال الكبير على الشراء داخل السوق المصرية، وهو ما يمنع انعكاس التراجعات العالمية بشكل مباشر.

التوترات الجيوسياسية تشعل الأسعار

من جانبه، قال خبير أسواق الذهب وعضو رابطة جواهرجية مصر، أحمد حبيب، إن التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها التصعيد المرتبط بالملف الإيراني، لعبت دوراً محورياً في دفع أسعار الذهب إلى هذه المستويات القياسية.

وأوضح أن حالة الضبابية وعدم وضوح الرؤية بشأن مستقبل الأوضاع السياسية والاقتصادية عالمياً، أدت إلى اهتزاز ثقة المستثمرين في أدوات الاستثمار التقليدية، ودفعهم بقوة نحو الذهب.

وأشار إلى أن هذا الإقبال العالمي انعكس محلياً، حيث شهدت محال الصاغة في مصر زيادة غير مسبوقة في الطلب، ما ساهم في إشعال موجة الارتفاعات الجنونية خلال الأيام الأخيرة.

الإقبال يمتد إلى الفضة

ولفت حبيب إلى أن الإقبال لم يقتصر على الذهب فقط، بل امتد أيضاً إلى الفضة، حيث بدأت محال الصاغة تشهد اهتماماً متزايداً بشراء سبائك الفضة، بعد أن سجلت ارتفاعات تجاوزت 60% خلال فترة قصيرة.

وأضاف أن لجوء المواطنين إلى الذهب والفضة باعتبارهما ملاذين آمنين أصبح خياراً أساسياً للحفاظ على قيمة الأموال، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق.

بيع أم شراء؟ آراء متباينة ونصائح حذرة

وحول القرار الأمثل للمواطنين، دعا نائب رئيس شعبة الذهب بالغرفة التجارية المصرية، لطفي منيب، إلى توخي الحذر الشديد في قرارات الشراء خلال الفترة الحالية، نظراً لاحتمالات التقلبات المفاجئة في الأسعار.

وأشار إلى أن من اشتروا الذهب بالفعل لا يُنصح لهم بالتسرع في البيع، في ظل عدم التأكد من وصول الأسعار إلى ذروتها النهائية، مؤكداً أن الاحتفاظ بالذهب قد يكون الخيار الأفضل في الوقت الراهن.

ويتفق مع هذا الرأي سعيد إمبابي، الذي شدد على أن أي تصحيح مؤقت للأسعار لا يعني بالضرورة أن الوقت مناسب للشراء، كما لا يُفضل البيع في أوقات جني الأرباح الجماعية، حيث يزيد المعروض وتنخفض الأسعار.

في المقابل، يرى أحمد حبيب أن الشراء قد يكون مجدياً اقتصادياً لمن يستهدف الاستثمار على المدى الطويل، خاصة لمن يمتلك سيولة لا يحتاجها على المدى القريب، ويرغب في الحفاظ على قيمتها لمدة عام أو أكثر.

مستقبل الذهب في مصر

ويتوقع الخبراء أن تشهد الفترة المقبلة وحتى منتصف عام 2026 موجات صعود وهبوط متتالية في أسعار الذهب، إلا أن موجات التصحيح وفق التقديرات لن تكون بنفس قوة الارتفاعات.

ويجمع الخبراء على أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط والحفاظ على القيمة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية، وعدم وضوح مستقبل السياسات النقدية وأسعار الفائدة.

«جنون الذهب» في مصر.. أسعار قياسية وتساؤلات حاسمة: هل حان وقت البيع أم الشراء؟

شهدت أسواق الذهب في مصر خلال الساعات الأخيرة ارتفاعات غير مسبوقة، دفعت أسعار المعدن الأصفر إلى مستويات تاريخية، وسط إقبال كثيف من المواطنين على الشراء، في محاولة للتحوط من تراجع قيمة الجنيه والحفاظ على المدخرات في أحد أكثر الأصول أماناً على المدى الطويل.

ويأتي هذا الارتفاع الحاد في وقت تجاوز فيه سعر الذهب عالمياً حاجز 5100 دولار للأوقية، ما انعكس بشكل مباشر على السوق المحلية، وأشعل موجة جديدة من الجدل حول القرار الأمثل للمواطنين: هل الأفضل البيع وجني الأرباح، أم الاستمرار في الشراء والاحتفاظ بالذهب؟

أسعار الذهب في مصر تسجل مستويات قياسية

وسجلت أسعار الذهب في مصر مستويات مرتفعة لم تشهدها الأسواق من قبل، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7700 جنيه، بينما وصل سعر جرام عيار 21 الأكثر تداولاً إلى نحو 6735 جنيهاً.

كما سجل عيار 18 نحو 5775 جنيهاً، في حين بلغ سعر عيار 14 قرابة 4490 جنيهاً، وسجل عيار 12 حوالي 3205 جنيهات. وقفز سعر الجنيه الذهب إلى نحو 53 ألفاً و880 جنيهاً.

هدوء عالمي يقابله اشتعال محلي

وعلى عكس القفزات المحلية، شهدت الأسعار العالمية للذهب حالة من الهدوء النسبي، إذ سجل سعر الذهب في التعاملات الفورية نحو 5065 دولاراً للأوقية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى قياسياً عند 5110 دولارات.

كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير بشكل طفيف، ما يشير إلى بداية موجة تصحيح عالمية، لم تنعكس حتى الآن على السوق المصرية.

خبراء يفسرون صعود الذهب في مصر

وقال الرئيس التنفيذي لمنصة “آي صاغة” المتخصصة في تداول الذهب، سعيد إمبابي، إن ما تشهده السوق المصرية هو انعكاس مباشر للتوترات الجيوسياسية العالمية، واستمرار الطلب القوي على الذهب كملاذ آمن، إلى جانب تأثير سياسات أسعار الفائدة المرتبطة بالدولار الأميركي.

وأوضح أن السوق قد تشهد موجة تصحيح مؤقتة في الأسعار، إلا أن ذلك لا يعني حدوث هبوط حاد، مؤكداً أن الاتجاه العام للذهب لا يزال صاعداً، ومن المتوقع أن تعود الأسعار للارتفاع بعد أي فترة هدوء قصيرة.

وأضاف أن السبب الرئيسي لاستمرار ارتفاع الأسعار محلياً، رغم بداية التصحيح العالمي، هو الإقبال الكبير على الشراء داخل السوق المصرية، وهو ما يمنع انعكاس التراجعات العالمية بشكل مباشر.

التوترات الجيوسياسية تشعل الأسعار

من جانبه، قال خبير أسواق الذهب وعضو رابطة جواهرجية مصر، أحمد حبيب، إن التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها التصعيد المرتبط بالملف الإيراني، لعبت دوراً محورياً في دفع أسعار الذهب إلى هذه المستويات القياسية.

وأوضح أن حالة الضبابية وعدم وضوح الرؤية بشأن مستقبل الأوضاع السياسية والاقتصادية عالمياً، أدت إلى اهتزاز ثقة المستثمرين في أدوات الاستثمار التقليدية، ودفعهم بقوة نحو الذهب.

وأشار إلى أن هذا الإقبال العالمي انعكس محلياً، حيث شهدت محال الصاغة في مصر زيادة غير مسبوقة في الطلب، ما ساهم في إشعال موجة الارتفاعات الجنونية خلال الأيام الأخيرة.

الإقبال يمتد إلى الفضة

ولفت حبيب إلى أن الإقبال لم يقتصر على الذهب فقط، بل امتد أيضاً إلى الفضة، حيث بدأت محال الصاغة تشهد اهتماماً متزايداً بشراء سبائك الفضة، بعد أن سجلت ارتفاعات تجاوزت 60% خلال فترة قصيرة.

وأضاف أن لجوء المواطنين إلى الذهب والفضة باعتبارهما ملاذين آمنين أصبح خياراً أساسياً للحفاظ على قيمة الأموال، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق.

بيع أم شراء؟ آراء متباينة ونصائح حذرة

وحول القرار الأمثل للمواطنين، دعا نائب رئيس شعبة الذهب بالغرفة التجارية المصرية، لطفي منيب، إلى توخي الحذر الشديد في قرارات الشراء خلال الفترة الحالية، نظراً لاحتمالات التقلبات المفاجئة في الأسعار.

وأشار إلى أن من اشتروا الذهب بالفعل لا يُنصح لهم بالتسرع في البيع، في ظل عدم التأكد من وصول الأسعار إلى ذروتها النهائية، مؤكداً أن الاحتفاظ بالذهب قد يكون الخيار الأفضل في الوقت الراهن.

ويتفق مع هذا الرأي سعيد إمبابي، الذي شدد على أن أي تصحيح مؤقت للأسعار لا يعني بالضرورة أن الوقت مناسب للشراء، كما لا يُفضل البيع في أوقات جني الأرباح الجماعية، حيث يزيد المعروض وتنخفض الأسعار.

في المقابل، يرى أحمد حبيب أن الشراء قد يكون مجدياً اقتصادياً لمن يستهدف الاستثمار على المدى الطويل، خاصة لمن يمتلك سيولة لا يحتاجها على المدى القريب، ويرغب في الحفاظ على قيمتها لمدة عام أو أكثر.

مستقبل الذهب في مصر

ويتوقع الخبراء أن تشهد الفترة المقبلة وحتى منتصف عام 2026 موجات صعود وهبوط متتالية في أسعار الذهب، إلا أن موجات التصحيح وفق التقديرات لن تكون بنفس قوة الارتفاعات.

ويجمع الخبراء على أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط والحفاظ على القيمة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية، وعدم وضوح مستقبل السياسات النقدية وأسعار الفائدة.

تنويه: هذا التقرير لأغراض إخبارية وتحليلية ولا يُعد توصية استثمارية مباشرة.

You might also like
Comments
Loading...