إليانز: الذكاء الاصطناعي يصعد إلى المرتبة الثانية بين أخطر التهديدات التي تواجه الشركات عالمياً

0 2

حذّرت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز» من تصاعد المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن هذه التكنولوجيا أصبحت ثاني أكبر تهديد يواجه الشركات حول العالم خلال العام الحالي، في مؤشر واضح على تنامي القلق من آثارها الاقتصادية والتشغيلية.

ووفقاً لتقرير «مقياس المخاطر» السنوي الصادر عن الشركة، قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر العام الماضي إلى المركز الثاني حالياً، ليأتي مباشرة بعد الجرائم الإلكترونية التي لا تزال تتصدر قائمة المخاطر العالمية.

علاقة متزايدة بين الذكاء الاصطناعي والجرائم الإلكترونية

أوضح التقرير أن الذكاء الاصطناعي بات مرتبطاً بشكل وثيق بالجرائم الإلكترونية، حيث يستخدمه القراصنة في تطوير أساليب الاحتيال والهجمات الرقمية، من خلال رسائل بريد إلكتروني مخصصة، أو استنساخ الأصوات، أو إنتاج مقاطع فيديو مزيفة بتقنية التزييف العميق.

وأكدت آليانز أن الخطر لا يقتصر فقط على الاستخدام الإجرامي المتعمد، بل يشمل أيضاً الاستخدام غير المقصود داخل الشركات، والذي قد يؤدي إلى نتائج سلبية دون وجود نوايا سيئة.

قرارات خاطئة ومخاطر قانونية محتملة

أشارت الشركة إلى أن الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في اتخاذ قرارات إدارية أو تشغيلية بناءً على بيانات غير دقيقة قد يؤدي إلى أخطاء جسيمة، تترتب عليها خسائر مالية أو أزمات قانونية.

وقالت ألكسندرا براون، مديرة آليانز كوميرشال، إن الذكاء الاصطناعي يعمل بدرجة عالية من الاستقلالية، ما يجعل بعض مخرجاته عرضة للخطأ أو التحيز، وهو ما قد يؤدي إلى دعاوى قضائية أو تغطية إعلامية سلبية أو الإضرار بسمعة الشركات.

دراسة عالمية واسعة النطاق

شملت الدراسة التي استند إليها التقرير آراء 3338 مشاركاً من 79 دولة، بينهم مسؤولون تنفيذيون ومستشارو مخاطر وخبراء تأمين ووسطاء، وتم تنفيذها خلال شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين.

وأظهرت النتائج تباين ترتيب مخاطر الذكاء الاصطناعي بين الدول، حيث جاء في المركز الرابع بألمانيا، والثاني في سويسرا، والأول في النمسا.

سلاح ذو حدين

ورغم التحذيرات، أكدت آليانز أن الذكاء الاصطناعي لا يمثل خطراً مطلقاً، بل يعد سلاحاً ذا حدين، إذ ترى العديد من الشركات فيه فرصة لتعزيز الكفاءة وتطوير أنظمة الدفاع السيبراني ضد الهجمات الإلكترونية.

وقال ميشائيل داوم، رئيس قسم مطالبات الأمن السيبراني في آليانز كوميرشال، إن معظم الهجمات الإلكترونية لا تزال تتطلب تدخلاً بشرياً، وغالباً ما يكون الموظف هو الحلقة الأضعف عند تفعيل الهجوم.

انقطاع الأعمال ضمن أخطر التهديدات

إلى جانب الذكاء الاصطناعي والجرائم الإلكترونية، احتل خطر انقطاع الأعمال المرتبة الثالثة بين أبرز المخاطر التي تواجه الشركات عالمياً، حيث تعد الهجمات السيبرانية والابتزاز الإلكتروني من أهم أسباب تعطل الأنظمة ووقف النشاط.

وأكد التقرير أن التعامل مع هذه المخاطر يتطلب سياسات واضحة، ورفع مستوى الوعي داخل الشركات، والاستثمار في حلول أمنية متقدمة تضمن الاستخدام الآمن لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

You might also like
Comments
Loading...