ظاهرة “فاليريا وكاميلا” تكتسح إنستغرام.. توأم ملتصق أم خدعة ذكاء اصطناعي؟

0 20

اجتاحت ظاهرة “فاليريا وكاميلا” منصة إنستجرام خلال الفترة الأخيرة، بعدما ظهر حساب
@itsvaleriaandcamila مدعياً عرض حياة توأم ملتصق يشتركان في جسد واحد، ما جذب اهتماماً واسعاً
وتجاوز عدد متابعيه 288 ألف متابع خلال شهرين فقط.

بداية القصة على انستجرام

انطلق الحساب في ديسمبر 2025، وبدأ بنشر صور ومقاطع فيديو تُظهر التوأم المزعوم في مواقف يومية
داخل المنزل، وأخرى أكثر جرأة على الشاطئ، مع ظهور متكرر بملابس السباحة واحتفالات مع الأصدقاء.

وسرعان ما لفت الحساب الأنظار عبر فقرة الأسئلة والأجوبة في “القصص”، حيث أجابت فاليريا وكاميلا
عن أسئلة المتابعين حول تفاصيل حميمة من حياتهما، مدعيتين امتلاكهما قلبين منفصلين، وأن كل واحدة تتحكم في نصف الجسد، بل وتواعدان الرجل نفسه ككيان واحد.

شكوك المتابعين وبداية الانكشاف

رغم انبهار بعض المتابعين بجمال التوأم “المثالي”، بدأت الشكوك تحيط بالحساب، خاصة مع ملاحظة عدم اتساق ملامح الوجه والأطراف بين الصور، وظهور نصوص غير مفهومة في خلفية إحدى الصور داخل متجر مثلجات.

كما لاحظ متابعون أن فاليريا وكاميلا وصديقاتهن يظهرن جميعاً بدرجة مبالغ فيها من الكمال، تشبه دمى باربي، دون أي عيوب طبيعية تميز الأجساد الحقيقية.

خبراء: الصور من صنع الذكاء الاصطناعي

ورغم نفي الحساب بشكل قاطع أن تكون الصور مصنوعة بالذكاء الاصطناعي، أكد الخبير أندرو هالبرت، المتخصص في هندسة أوامر الذكاء الاصطناعي، لصحيفة “ديلي ميل” أن فاليريا وكاميلا ليستا سوى نتاج خوارزميات ذكية.

وأشار هالبرت إلى عدة دلائل تقنية، من بينها:

  • الكمال غير الواقعي للأجسام والملامح دون أي عيوب طبيعية.
  • عدم الاتساق في أحجام أجزاء الجسم بين صورة وأخرى.
  • مشاكل واضحة في رسم العيون والأصابع والأذنين.
  • غياب أي عيوب تصويرية مثل الظلال أو التشويش الطبيعي.
  • ظهور نصوص عشوائية وغير مفهومة في بعض الخلفيات.

محاولة نفي وفشل الإقناع

في محاولة لإيقاف الجدل، نشر التوأم المزعوم مقطع فيديو عبر “قصص إنستجرام” قالتا فيه: “نحن نتحرك ونتكلم، ومن الواضح أننا لسنا ذكاء اصطناعياً”. إلا أن التحليل الفني أكد أن هذه المقاطع نفسها لا تنفي الشبهات، بل تتماشى مع تطور تقنيات توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي.

خطر المؤثرين المصنوعين رقمياً

وتُعد هذه الحالة مثالاً على الاتجاه المتنامي للمؤثرين المصنوعين بالذكاء الاصطناعي، وهو ما حذر منه خبراء نفسيون واجتماعيون. وقالت المعالجة النفسية شارلوت فوكس ويبر:
“الخطر هو أن التعرض المتكرر يغير ببطء مفهومنا لما هو طبيعي وجميل، فيجعل أجسادنا الحقيقية تبدو ناقصة، حتى لو كنا نعلم أن ما نراه غير حقيقي”.

وتشكل قصة فاليريا وكاميلا تحذيراً واضحاً من مخاطر التضليل الرقمي، وتؤكد الحاجة إلى وعي نقدي أكبر لدى مستخدمي الإنترنت في عصر الذكاء الاصطناعي.

You might also like
Comments
Loading...