
الذكاء الاصطناعي يعزز قدرات مراكز الاحتيال الهاتفي حول العالم.. عمليات أكثر احترافية تصل إلى الشرق الأوسط
يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولًا صامتًا في طريقة عمل مراكز الاحتيال الهاتفي حول العالم، ما يجعل عمليات النصب أكثر إقناعًا وأسهل في التوسع، وفق تقرير حديث نقلته وكالة “بلومبرغ“.
وبحسب التقرير، بدأت موجة جديدة من عمليات الاحتيال الاحترافية في الظهور داخل منطقة الشرق الأوسط، ضمن توسع عالمي متزايد لشبكات الاحتيال المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
كيف أصبحت عمليات الاحتيال أكثر احترافية؟
تعتمد مراكز الاحتيال، خصوصًا في جنوب شرق آسيا، على أدوات ذكاء اصطناعي متاحة ومنخفضة التكلفة، من بينها:
- نماذج اللغة الكبيرة لإنتاج نصوص واقعية ورسائل مقنعة.
- تقنيات استنساخ الصوت لتقليد أصوات أشخاص حقيقيين بدقة عالية.
- توليد الصور والفيديوهات لإنشاء شخصيات وهمية أو إعلانات مزيفة جذابة.
وتجعل هذه الأدوات الرسائل الاحتيالية والعروض الوظيفية الوهمية تبدو احترافية للغاية، ما يصعّب على الضحايا اكتشافها في وقت مبكر.
السرعة والمرونة.. سلاح جديد بيد المحتالين
أحد أبرز التغييرات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي يتمثل في السرعة والمرونة التشغيلية، إذ أصبح بإمكان المحتالين:
- إعادة صياغة النصوص خلال ثوانٍ.
- تغيير اللغة واستهداف مناطق جغرافية جديدة بسهولة.
- تعديل الأساليب فور تدخل الجهات الأمنية.
كما تُستخدم تقنيات الديب فيك وتقليد الصوت لانتحال شخصية أقارب أو شركاء عاطفيين، ما يخلق ضغطًا نفسيًا كبيرًا على الضحايا ويدفعهم لتحويل الأموال بسرعة.
توسع عالمي رغم الحملات الأمنية
رغم الحملات الأمنية التي استهدفت مراكز الاحتيال في دول مثل كامبوديا وميانمار، يرى خبراء أن هذه الشبكات لن تختفي، بل ستصبح أقل تكلفة وأسهل في النقل والتشغيل.
وقد بدأت بالفعل عمليات مشابهة بالظهور في الأميركتين وأفريقيا والشرق الأوسط، في مؤشر على تحول الاحتيال الرقمي إلى صناعة عابرة للحدود.
أرباح بمليارات الدولارات وتحذيرات دولية
تُقدّر أرباح شبكات الاحتيال العالمية بعشرات المليارات من الدولارات سنويًا، مع توقعات بارتفاعها خلال السنوات المقبلة.
وتشير منظمة الإنتربول إلى أن الذكاء الاصطناعي يساعد أجهزة إنفاذ القانون في مكافحة الجرائم، لكنه في الوقت نفسه يمكّن المحتالين من تحويل عمليات النصب التقليدية إلى منظومات احتيال عالمية متطورة.
ومع تسارع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، يبقى التحدي الأكبر أمام الأفراد والجهات التنظيمية هو مواكبة هذا السباق التقني، قبل أن تتحول عمليات الاحتيال الرقمية إلى تهديد أوسع نطاقًا.