
إنتل: اختناقات الإمداد تبطئ النمو وأسهم الشركة تهوي بأكثر من 10%
تواجه شركة إنتل الأميركية لصناعة الرقائق الإلكترونية تحديات متزايدة في جهود إعادة الهيكلة، وسط اختناقات في سلاسل الإمداد أثرت سلباً على توقعات النمو وأربكت خطط التوسع خلال الفترة المقبلة.
وأدت توقعات إيرادات مخيبة للآمال إلى تراجع أسهم إنتل بأكثر من 10% خلال تداولات ما بعد الإغلاق في الولايات المتحدة، بعد أن جاءت أقل من تقديرات وول ستريت.
توقعات إيرادات دون آمال الأسواق
وأعلنت الشركة أن إيراداتها المتوقعة للربع الحالي ستتراوح بين 11.7 مليار دولار و12.7 مليار دولار، وهو ما خالف توقعات المستثمرين، ودفع إلى موجة بيع قوية لسهم الشركة.
وقال المدير المالي لإنتل، ديفيد زينسنر، خلال مكالمة هاتفية مع المحللين، إن زيادة الطاقة الإنتاجية للجيل الجديد من رقائق الشركة ستستغرق وقتاً أطول من المخطط له.
الطلب على مراكز البيانات يضغط على الإمدادات
وأوضحت إنتل أنها تعتزم خلال الأشهر المقبلة إعطاء الأولوية لتلبية الطلب القوي على تقنيات مراكز البيانات، لا سيما تلك المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن كانت قد قللت من حجم هذا الطلب خلال مراحل التخطيط السابقة.
وأشار محللون إلى أن النقص في رقائق الذاكرة، المستخدمة بشكل أساسي في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، يشكل أحد أكبر العوائق أمام زيادة إنتاج أجهزة الكمبيوتر التي تعمل بمعالجات إنتل.
اختناقات الإمداد تعرقل خطط التوسع
وقال المحلل جاي جولدبرج من شركة «سي بورت ريسيرش» إن الضغط المتزايد على قدرات تصنيع الذاكرة يمنع بناء المزيد من أجهزة الحواسيب الشخصية، ويؤثر سلباً على وتيرة نمو الشركة.
وأضاف أن الطلب المتسارع على تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبح عاملاً رئيسياً في تعقيد سلاسل التوريد، ليس فقط لإنتل، بل لقطاع أشباه الموصلات بأكمله.
خسائر مالية رغم تجاوز بعض التوقعات
وعلى الرغم من هذه التحديات، تمكنت إنتل في الربع الأخير من تجاوز بعض توقعات المحللين، إلا أن الأداء المالي ظل ضعيفاً، حيث تراجعت الإيرادات بنسبة 4% على أساس سنوي لتسجل نحو 13.7 مليار دولار.
وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 591 مليون دولار، مقارنة بخسارة بلغت 126 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس استمرار الضغوط التشغيلية والمالية.
نظرة مستقبلية حذرة
وتسعى إنتل إلى إعادة ترتيب أولوياتها الإنتاجية والتركيز على القطاعات الأعلى نمواً، وعلى رأسها مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، في محاولة لاستعادة ثقة المستثمرين وتحسين الأداء خلال الفترات القادمة.
ويرى محللون أن نجاح الشركة في تجاوز أزمة الإمدادات سيكون عاملاً حاسماً في تحديد مسار سهم إنتل خلال عام 2026.