دمشق تلغي احتفالات الفصح بعد توتر أمني في السقيلبية
أعلنت الكنائس التابعة للروم الملكيين الكاثوليك في دمشق عن إلغاء احتفالات الفصح لهذا العام للطوائف التي تتبع التقويم الغربي، والاكتفاء بإقامة الصلوات داخل الكنائس فقط، وذلك على خلفية توتر أمني شهدته مدينة السقيلبية بريف حماة.
أسباب القرار
أوضح بيان صادر عن البطريرك يوسف العبسي أن هذا الإجراء جاء “نظراً للأوضاع الراهنة غير المشجعة”، وتم اتخاذ القرار بالتنسيق مع باقي الكنائس لضمان سلامة المصلين.
وتأتي هذه الخطوة بعد أحداث أمنية شهدتها السقيلبية، إحدى أكبر المدن ذات الغالبية المسيحية في وسط سوريا، حيث أفادت تقارير بوقوع اشتباكات مساء الجمعة بين سكان محليين ومسلحين قادمين من مناطق مجاورة، في حادثة اتخذت طابعاً طائفياً وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان وشهادات الأهالي.
تفاصيل التوتر الأمني
أوضح السكان أن أصوات إطلاق نار سُمعت في أرجاء المدينة، كما قام بعض المسلحين بتخريب متاجر وحرق سيارات، مما أثار حالة من الخوف بين الأهالي.
وفي المقابل، ذكرت وكالة الأنباء السورية أن قوى الأمن تدخلت لفض “مشاجرة جماعية” بين شبان، وتمكنت من استعادة الهدوء بعد توقيف عدد من المتورطين. كما انعقد اجتماع لوجهاء محليين أكدوا احتواء الحادثة ومنع تصعيدها.
ردود فعل المجتمع المحلي والكنائس
شهدت المدينة السبت اعتصاماً صامتاً للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن التوتر، ورفع المشاركون شعارات تطالب بضبط السلاح وبناء دولة تضم جميع مكوناتها.
من جانبها، دانت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس ما وصفته بـ”الهجوم والترهيب”، مطالبة بفتح تحقيق رسمي في الحادثة لضمان حماية المدنيين ومنع تكرارها.
السياق العام
يأتي هذا القرار في ظل توترات طائفية متفرقة شهدتها سوريا خلال العام الماضي في عدة مناطق، بينها الساحل والسويداء، ما يزيد المخاوف لدى الطوائف المسيحية من تأثير مثل هذه الأحداث على احتفالاتهم الدينية وسلامة المصلين.