
مؤسسي xAI يغادرون قبل الطرح المرتقب.. هل تواجه شركة إيلون ماسك اختبارًا صعبًا؟
تشهد شركة xAI المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك تطورات لافتة، بعد مغادرة عدد من أعضائها المؤسسين خلال فترة قصيرة، في خطوة تثير تساؤلات واسعة حول مستقبل الشركة، خاصة مع اقتراب الحديث عن طرح عام محتمل في الأسواق.
مغادرتان خلال 24 ساعة
في تطور مفاجئ، أعلن الشريك المؤسس يوهاي توني وو انسحابه من الشركة، مشيرًا عبر منصة “إكس” إلى أنه يستعد لمرحلة جديدة في مسيرته المهنية. وبعد أقل من يوم، تبعه الشريك المؤسس جيمي با، الذي كان يرفع تقاريره مباشرة إلى إيلون ماسك، معلنًا مغادرته أيضًا وموجهًا الشكر لماسك وفريق العمل.
ورغم أن التصريحات العلنية حملت طابعًا وديًا، فإن توقيت المغادرتين يسلط الضوء على مرحلة دقيقة تمر بها الشركة.
نصف الفريق المؤسس خارج المشهد
الأرقام تعكس صورة أكثر عمقًا؛ إذ غادر 6 من أصل 12 عضوًا في الفريق المؤسس حتى الآن، خمسة منهم خلال العام الأخير فقط.
وشهدت الفترة الماضية انتقال مسؤولين بارزين إلى شركات منافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي، بينما اختار آخرون تأسيس مشاريع استثمارية خاصة أو المغادرة لأسباب شخصية.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي منافسة محتدمة بين شركات كبرى مثل OpenAI وأنثروبيك وجوجل.
ضغوط تنافسية وتحديات تقنية
تواجه xAI تحديات متعددة، أبرزها الجدل الذي أحاط بروبوت الدردشة “غروك” (Grok)، المنتج الرئيسي للشركة، بعد انتقادات تتعلق بمخرجاته وبعض التحديثات التي أثارت مخاوف قانونية وأخلاقية.
كما أن خطط ماسك الطموحة لتوسيع البنية التحتية للشركة، وإنشاء مراكز بيانات متطورة، تزيد من الضغوط التشغيلية، خاصة في ظل تسارع تطوير النماذج المنافسة في السوق.
اختبار حاسم قبل الطرح
مع اقتراب الطرح العام المحتمل، تبدو الشركة أمام اختبار حقيقي يتعلق بقدرتها على:
- الحفاظ على الكفاءات البحثية
- مواكبة المنافسة التقنية
- طمأنة المستثمرين بشأن الاستقرار الإداري
ويجمع محللون على أن الاحتفاظ بالمواهب في مجال الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أهم عوامل النجاح، في وقت توصف فيه الكفاءات التقنية بأنها “العملة الأثمن” في وادي السيليكون.
وبين طموحات التوسع والتحديات المتزايدة، تبقى الأسئلة مفتوحة:
هل تنجح xAI في تجاوز هذه المرحلة الحساسة؟ أم أن موجة المغادرات ستؤثر على مسارها في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي؟