
العراق يبحث عن بدائل لهرمز بعد انهيار صادرات النفط إلى أدنى مستوياتها
شهدت صادرات العراق النفطية عبر مضيق هرمز تراجعاً حاداً خلال شهر أبريل 2026، في ظل استمرار تداعيات الحرب الإيرانية على حركة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، ما دفع بغداد إلى البحث عن بدائل تصديرية جديدة وتقليل الاعتماد على الممر المائي الحيوي.
وقال وزير النفط العراقي الجديد باسم محمد، إن العراق صدّر نحو 10 ملايين برميل فقط عبر مضيق هرمز خلال أبريل، مقارنة بحوالي 93 مليون برميل شهرياً قبل اندلاع الحرب الإيرانية، في انخفاض يعكس حجم الاضطرابات التي تواجه قطاع الطاقة العراقي.
تحسن محدود في حركة ناقلات النفط
ورغم استمرار التوترات الأمنية، بدأت بعض المؤشرات الإيجابية تظهر في حركة الشحن عبر المضيق، حيث خرجت عدة ناقلات نفط عراقية منذ 10 مايو، محملة بملايين البراميل من الخام، وهو ما يشير إلى تحسن محدود مقارنة بالفترة الماضية.
وتعتمد صادرات العراق النفطية بشكل أساسي على موانئ الخليج العربي، إلا أن صعوبات استئجار الناقلات وارتفاع تكاليف التأمين البحري تسببت في تراجع الصادرات بشكل ملحوظ، ما دفع شركة تسويق النفط العراقية “سومو” إلى تقديم تسهيلات وخصومات للمشترين.

العراق يلجأ لتركيا لتقليل الاعتماد على هرمز
وفي محاولة لتجاوز أزمة مضيق هرمز، استأنفت بغداد تصدير النفط عبر خط أنابيب كركوك – جيهان التركي، بعد اتفاق مع حكومة إقليم كردستان لاستئناف التدفقات النفطية.
وأكد وزير النفط العراقي أن بلاده تصدر حالياً نحو 200 ألف برميل يومياً عبر ميناء جيهان التركي، مع وجود خطة لرفع الكميات إلى 500 ألف برميل يومياً خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضاً : إيلون ماسك يحسم الجدل حول بيع أسهمه في سبيس إكس قبل الطرح التاريخي
خطط عراقية لزيادة الإنتاج النفطي
وأشار الوزير إلى أن العراق يعتزم التنسيق مع منظمة “أوبك” لزيادة قدراته الإنتاجية والتصديرية، مستهدفاً الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 5 ملايين برميل يومياً، في إطار خطط دعم الاقتصاد وتعويض خسائر التصدير الأخيرة.
ويُعد العراق من أكثر الدول الخليجية تأثراً باضطرابات مضيق هرمز، نظراً لاعتماده الكبير على الممر البحري في تصدير النفط، وسط مخاوف من استمرار الأزمة وتأثيرها على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.