
تصعيد في مضيق هرمز: واشنطن تطلق “مشروع الحرية” والإمارات تتهم إيران باستهداف ناقلاتها
تصعيد بحري جديد: المدمرات الأمريكية تدخل مضيق هرمز لتنفيذ “مشروع الحرية”
شهدت منطقة الخليج العربي تطورات ميدانية متسارعة، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن بدء تحرك مدمرات هجومية مزودة بصواريخ موجهة داخل مياه مضيق هرمز. تأتي هذه الخطوة في إطار تنفيذ ما يُعرف بـ “مشروع الحرية” الذي أطلقه الرئيس دونالد ترمب، بهدف كسر الحصار وتأمين عبور السفن التجارية العالقة في الممر الملاحي الأهم عالمياً.
واشنطن تؤمن عبور أولى السفن التجارية
أكدت “سنتكوم” في بيان رسمي عبر منصة “إكس“، أن القوات البحرية الأمريكية بدأت بالفعل مهامها العملياتية لدعم حرية الملاحة. وكشفت التقارير عن نجاح سفينتين تجاريتين تحملان العلم الأمريكي في عبور المضيق تحت حماية الأسطول، في خطوة تهدف إلى إعادة الثقة في الممرات المائية الدولية التي تعرضت للإغلاق والتهديد مؤخراً.
نفت القيادة المركزية الأمريكية بشكل قاطع الأنباء التي روجت لها وكالات أنباء إيرانية حول استهداف سفينة حربية أمريكية بصواريخ قرب جزيرة جاسك، مؤكدة أن جميع القطع البحرية التابعة لها تعمل بأمان ولم تتعرض لأي هجوم.
اتهامات إماراتية لطهران باستهداف ناقلة “أدنوك”
على الجانب الآخر، نددت دولة الإمارات العربية المتحدة بما وصفته بـ “الاعتداء الإرهابي” الذي استهدف إحدى ناقلات النفط التابعة لشركة أدنوك (ADNOC). وأوضحت شركة “أدنوك للإمداد والخدمات” أن الناقلة “براكة” تعرضت لهجوم بطائرتين مسيّرتين إيرانيتين قبالة سواحل عمان.
وفي بيان شديد اللهجة، طالبت وزارة الخارجية الإماراتية بضرورة وقف هذه “الاعتداءات الغادرة”، مشددة على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وغير مشروط لضمان استقرار الاقتصاد العالمي وتدفق إمدادات الطاقة.
سول تتحرك وقلق دولي متزايد
ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند القوى الإقليمية، حيث دخلت كوريا الجنوبية على خط الأزمة. وأفادت وكالة “يونهاب” بأن السلطات في سول تتحقق من معلومات استخباراتية تشير إلى تعرض سفينة ترفع علم كوريا الجنوبية لهجوم في المنطقة، وسط حالة من التأهب لضمان سلامة طواقمها البحرية.
خلفية الصراع: من الهدنة إلى الحصار
- 28 فبراير: بداية المواجهات المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
- 8 أبريل: إعلان هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، وتمديدها لاحقاً دون اتفاق نهائي.
- 13 أبريل: الرئيس ترمب يعلن فرض حصار بحري رداً على إغلاق إيران للمضيق.
- مايو 2026: واشنطن تنشر 15 ألف جندي لتأمين الملاحة الدولية ضمن “مشروع الحرية”.
تأتي هذه التحركات العسكرية في وقت حساس للغاية، حيث يترقب العالم نتائج الضغوط الأمريكية لإعادة فتح المضيق، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة تؤثر على أسعار النفط والأمن الإقليمي.