
فيروس “هانتا” النادر يظهر في إسرائيل: القصة الكاملة للمريض صفر والمصدر المجهول.
إسرائيل تعلن تسجيل أول إصابة بفيروس “هانتا” النادر.. ومخاوف من سيناريو “السفينة الموبوءة”
في تطور صحي لافت، كشفت تقارير إعلامية عبرية عن تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس “هانتا” (Hantavirus) داخل إسرائيل، مما أثار حالة من الترقب حول مدى انتشار هذا الفيروس النادر الذي يعود للواجهة مجدداً بالتزامن مع حوادث مشابهة في المحيط الأطلسي.
رحلة “المريض صفر”: من أوروبا الشرقية إلى التشخيص
نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تفاصيل الحالة، مشيرة إلى أن المصاب قد انتقلت إليه العدوى -على الأرجح- خلال رحلة قضاها في دول أوروبا الشرقية قبل عدة أشهر. وبعد ظهور أعراض صحية غير معتادة، خضع المريض لفحوصات دقيقة للأجسام المضادة، والتي أكدت بشكل قاطع حمله للفيروس.
ورغم غموض التفاصيل حول هوية المريض أو المركز الطبي المحتجز به، إلا أن المصادر الطبية وصفت حالته بـ “المستقرة”، مؤكدة أنه تحت المراقبة اللصيقة ولا يحتاج حالياً إلى عزل صارم أو غرف العناية المركزة.
سفينة “هونديوس“.. شبح الجائحة يلوح في الأفق؟
يأتي تسجيل هذه الحالة في وقت عصيب، حيث يراقب العالم ما يحدث على متن سفينة “إن في هونديوس” التي تبحر حالياً في المحيط الأطلسي، بعد أن تسبب الفيروس نفسه في وفاة 3 أشخاص وإصابة 8 آخرين بين ركابها. وتقوم دول عدة حالياً بتتبع الركاب الذين غادروا السفينة قبل وصولها المتوقع إلى جزر الكناري، في محاولة لمنع حدوث تفشٍ محلي.
ما هو فيروس هانتا وكيف ينتقل إلينا؟
فيروس هانتا ليس جديداً، لكنه يظل نادراً ومرتبطاً ببيئات محددة. إليك أهم الحقائق عنه:
- المصدر الأساسي: القوارض (الفئران والجرذان) هي الناقل الرسمي للسلالات المختلفة.
- طريقة العدوى: ينتقل غالباً عبر “الانتقال الجوي”، حيث يتنفس الإنسان جزيئات ملوثة بفضلات أو لعاب الحيوان المصاب.
- حالات نادرة: قد تحدث العدوى عبر العض المباشر أو لمس الأسطح الملوثة ثم لمس الفم والأنف.
أعراض الإصابة: متى يجب القلق؟
تتشابه أعراض “هانتا” في بدايتها مع نزلات البرد الشديدة أو الكورونا، وتشمل:
- حمى شديدة وآلام عضلية (خاصة في الفخذين والظهر).
- صداع حاد وقشعريرة.
- اضطرابات هضمية (قيء وإسهال).
- في الحالات المتقدمة: فشل كلوي حاد وضيق شديد في التنفس.
هل يوجد علاج لفيروس هانتا؟
حتى عام 2026، لا يوجد “علاج نوعي” أو مضاد فيروسي خاص للقضاء على هانتا. تعتمد البروتوكولات الطبية الحالية على الرعاية الداعمة (الأكسجين، السوائل، ودعم ضغط الدم)، مما يجعل التشخيص المبكر هو طوق النجاة الوحيد للمصاب.
خاتمة “رأي”: رغم أن المسؤولين الصحيين يستبعدون تحول “هانتا” إلى جائحة عالمية سريعة الانتشار مثل كوفيد-19 نظراً لآلية انتقاله، إلا أن ظهور حالات متفرقة في إسرائيل وعلى السفن السياحية يستوجب حذراً دولياً وتفعيلاً فورياً لبروتوكولات الوقاية.